علي العارفي الپشي
184
البداية في توضيح الكفاية
المرجّحات من المنصوصة وغير المنصوصة معا وإذا لم تحرز المناط على نحو القطع فاطلاقات التخيير محكمة ولا بد حينئذ من الاقتصار في تقييدها على القدر المتيقن وهو مورد المرجحات المنصوصة دون غيرها . فالنتيجة أن الأصدقيّة والأوثقية ليسا بحد يوجبان القطع بان الملاك فيهما جهة الإراءة والطريقية للواقع وإلى الواقع وذلك الاحتمال دخل عنوان الصداقة والوثاقة في مرجحية الخبر الأصدق والخبر الأوثق على غيرهما لا سيّما قد ذكر في المرجحات ما لا يحتمل الترجيح به إلّا تعبدا كالاورعية والأفقهية والقرينتان تدلان على أن المناط فيهما ليس إراءتهما وكشفهما كي يتعدى منهما إلى كلّ مرجّح يكون كشفه كاملا الثانية احتمال كونهما مرجحين تعبدا ومن حيث التعبد لأجل قرينة الترادف ، إذ مقتضى الفصاحة كونهما مرجّحين تعبدا كالاورعية والأفقهية . وعليه فكيف يتعدى منهما إلى كل مزية موجبة لا قربية الخبر إلى الواقع . قوله : فافهم . . . وهو إشارة إلى أن الأورعية والأفقهية ليسا من مرجحات الخبر كي يصح أن يقال إن الأصدقيّة والأوثقية يكونان من مرجحات الخبر بل هما من مرجحات الحكم كما أشار الامام عليه السّلام بقوله في المقبولة الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقهما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ومن الواضح أن الأورعية والأفقهية في الحاكم الشرعي مما توجبان كون حكمه أقرب إلى الواقع وقضائه أقرب إلى الصواب والحق سواء كانا يوجبان أقربية الخبر إلى الواقع ، أم لا يوجبان الأقربية وهذا لا اشكال فيه . في الاشكال على الثاني قوله : وأما الثاني فلتوقفه على عدم كون الرواية المشهورة . . .